مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
231
ميراث حديث شيعه
ومن مات على حبِّ آل محمّد مات مؤمناً ، ومن مات على حب آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنة ، ومن مات على حبّ آل محمّد [ فتح اللَّه له في قبره بابين إلى الجنّة ، ومن مات على حبّ آل محمّد ] جعل اللَّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يُزَفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيتها ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه « آئس من رحمة اللَّه » ؛ ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة . [ الصلاة أهلَ البيت ؛ إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس ] قال أنس « 1 » : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يمرّ على باب فاطمة إذا خرج لصلاة الفجر ويقول : الصلاة يا أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً تمهيد « 2 » . [ حديث المعراج وانعقاد نطفة فاطمة في السماء وكذلك تزويجها ] [ قال ] النسفي وغيره : لمّا دخل النبيّ صلى الله عليه وآله الجنّة ليلة المعراج رأى قصراً لخديجة ، فأخذ جبريل عليه السلام تُفّاحةً من شجرة من القصر وقال : كلْ هذه يا محمّد ؛ فإنّ اللَّه تعالى يخلق منها بنتاً تحمل بها خديجة اسمها فاطمة . ففعل ، فلمّا حملتْ بها وجدتْ رائحةَ الجنّة تسعة أشهر ، فلمّا وضعتها انتقلت الرائحة إلى فاطمة ، فكان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا اشتاق إلى الجنّة قبّل فاطمة ، فلمّا كبرت قال : يا ترى هذه الحورية « 3 » لمن ؟ فجاءه جبريل عليه السلام في بعض الأيام وقال : إنّ اللَّه تعالى يقرئك السلام ويقول لك : اليوم كان عقد فاطمة في موطنها في قصر امّها في الجنّة : الخاطب إسرافيل ، وجبريل وميكائيل الشهود ، وربّ العزّة الوليّ ، والزوج عليّ بن أبي طالب . [ قال ] أنس : بينما النبيّ صلى الله عليه وآله في المسجد إذ قال لعليّ : هذا جبريل ، يخبرني أنّ اللَّه تعالى زوّجك فاطمة ، وأشهد على تزويجها أربعين ألفَ ملك ، وأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت ، فنثرت عليهم ، فابتدر الحور العين يلتقطن في أطباق الدر والياقوت والحُليّ
--> ( 1 ) . نزهة المجالس ، ص 570 . ( 2 ) . سورة الأحزاب ، الآية 33 . ( 3 ) . في النسخة : هذه الجارية . والتصويب من مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 184 ونزهة المجالس ، ص 571 . وبمثل هذا الحديث - وهو كثير - استُدلّ على أنّ ولادة فاطمة الزهراء كان بعد البعثة وبعد الإسراء ، وهو الّذي عليه أئمة أهل البيت وشيعتهم قديماً وحديثاً .